معلومات عنا
اكتشف
ترجمة بشرية
القاموس العربي الصيني
ترجمة فورية أون لاين
مترجم بيت الحكمة
banner

阿曼驻华大使纳赛尔:学在中国而知华 出使中国促友华
من الحقيبة الدراسية الى الحقيبة الدبلوماسية .. رحلة يرويها سفير سلطنة عمان المعتمد لدى الصين
2021-12-20 10:21:21

    17 ديسمبر 2021/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ بدأت قصة ناصر البوسعيدي سفير سلطنة عمان المعتمد لدى بكين مع الصين في العام 1990 عندما كان في العشرينات من عمره، حيث جاء لبكين لدراسة اللغة الصينية وآدابها في إطار توجيهات سامية من السلطان العماني الراحل قابوس بن سعيد لإرسال شباب عمانيين لدراسة مختلف اللغات العالمية فقال: "كانت امنيتي أن ادرس اللغة الفرنسية، لكن كان اختيار جلالة السلطان الراحل ابتعاثي الى الصين، لدراسة اللغة الصينية وآدابها".

     في شهر سبتمبر من عام 1990، وطئت قدم سعادته لأول مرة أرض مطار بكين بعد رحلة طويلة غامضة على متن طائرة الخطوط الفرنسية من كاراتشي الى بكين والتي بدت له غريبة في بادي الأمر أذ لم يكن يعرف عن الصين سوى بروسلي وأفلام ووشو! . وفي الحديث عن مطار بكين آنذاك قال: "لا مقارنة بين مطار بكين في التسعينيات واليوم، هناك فرق شاسع وتطور ملحوظ منقطع النظير“. ثم أضاف:" توجهت مباشرة من المطار الى فندق هوادو في سان لي تون، حيث اقمت ثلاثة أيام قبل الذهاب للإقامة في جامعة اللغات والثقافة ببكين. لقد بدت لي سان لي تون وكأنها مقر الأمم المتحدة يتجول فيها الأجانب من مختلف دول العالم، كما كانت تشتهر بتجارة اللؤلؤ والحرير الذي يقوم على بيعه تجار قدموا من خارج بكين، ولم يكن في المنطقة وقتها مظهر من مظاهر الرفاهية والمباني المتطورة أو السيارات الفارهة والفاخرة التي تجوب أسواقها كمثل ما نشاهده اليوم، وكانت وسيلة تنقلنا الوحيد هو سيارة الأجرة ”ميان باو面包车 “، وبعد ثلاثة أيام، ذهبت الى جامعة اللغات والثقافة كأول طالب عماني يدرس في الصين، وقضيت فيها سبع سنوات رائعة لا تُنسى حصلت خلالها على درجة البكالوريوس و الماجستير على التوالي "." وتحدث السفير عن جامعة بكين للغات والثقافة بكلمات مليئة بالامتنان والفخر: " … كانت الجامعة عبارة عن قرية تسكنها جنسيات عدة يجمعهم حب اللغة الصينية، وأنا فخور بتعلمي اللغة الصينية في هذه الجامعة." وأضاف:"اللغة أداة مهمة لفهم ثقافة أي بلد، وفهم الثقافة هو جسر لتعزيز التفاهم المتبادل بين الناس بمختلف جنسياتهم، وهنا أقدر وبشدة الجهود العظيمة التي لازلت تبذلها الحكومة الصينية في تشجيع الطلبة الأجانب على تعلم اللغة الصينية وتقريب الثقافة الصينية للعالم الخارجي، مما أثمر عن تزايد عدد الطلبة الأجانب في الجامعات الصينية لتعلم اللغة واستكشاف الصين !".

    يكمل السفير القصة قائلا: " لم أكن اتحدث اللغة الصينية عند وصولي إلى الصين، والقليل من الصينيين آنذاك كانوا يتحدثون اللغة الإنجليزية فضلا عن العربية ، ومع ذلك لم أجد صعوبة في التواصل مع الإدارة في الجامعة بفضل الأستاذ وانغ المسؤول عن الطلبة العرب والذي كان يتحدث اللغة العربية بطلاقة، وبفضل المساعدة التي قدمها لي الطلبة العرب الذين سبقوني للجامعة والذين قدموا من تونس والجزائر ومصر" واستحضر السفير هنا قصة طريفة عن بداياته في التحدث باللغة الصينية قائلا: " بقيت ثلاث أشهر لم أستطع أن أطلب السكر من المطعم، حيث أن نطق كلمة سكر”Tang " يشبه “Tang " بمعنى الحساء، إذ لم أكن أجيد حينها ضبط النغمة الصوتية الصحيحة لكلمة السكر فكان من الصعب فهمي من قبل العاملين الصينيين ! ".

     بعد عودته إلى عمان، لم ينقطع التواصل بين السفير والصين، قال :"كل مرة أفتقد فيها الصين، أذهب إلى المطاعم الصينية في سلطنة عمان لأتحدث مع الصينيين وأتناول الطعام الصيني، أو أشاهد القنوات الصينية التلفزيونية ." ولكن في العام 1999، عاد إلي الصين للمرة الثانية للدراسة في المعهد الدبلوماسي LCC لمدة ستة أشهر، ثم في العام 2013، عاد مرة أخرى لدورة تدريبية امتدت ثلاثة أشهر. وفي الحديث عن هذه الفترة قال:" شهدت في هذه الفترة تغير جذري في بكين، وفرق كبير مقارنة بفترة التسعينيات، حيث تحسن المستوى المعيشي للشعب الصيني بشكل سريع وملحوظ، واكتظت الشوارع بالسيارات الفخمة، وأصبحت أشاهد الصينيين يرتادون محلات العلامات الفاخرة بشكل متزايد“. مضيفا:" زرت خلال هذه الفترة الكثير من المناطق خارج بكين للسياحة، واستشعرت الفارق الكبير الذي طرأ على السياحة الداخلية بين الماضي والحاضر، وتغير المفاهيم المتعلقة بالنقل فأصبح ركوب القطار الفائق السرعة، والذي يمكن أن تصل سرعته القصوى إلى 340 كيلومترًا في الساعة، أكثر تفضيلا من الطائرة بل أكثر سهولة وراحة وذلك بفضل السياسات التي اتخذتها الحكومة لتسهيل عمليات النقل ومواكبة التقنية الحديثة المتطورة " وهنا يستذكر السفير أيضاً أنه اضطر أن يستقل قطارا بطيئا ومكتظاً بالناس في فترة التسعينيات خلال عيد الربيع ليعود من قوانغدونغ إلى بكين واقفاً لعدة ساعات !!

    يعتبر السفير نفسه محظوظ جدا، حيث أن امتلاكه للغة الصينية فتح له آفاقا رحبة وفرصاً نادرة، فقد قال: "بعد تخرجي عام 1997، وأنا لا أزال في جامعة بكين للغات والثقافة لم أغادرها بعد تم إلحاقي رسمياً في المراسم السلطانية بديوان البلاط السلطاني، لأحظى بعد ذلك بفرصة التجربة لأول مهمة ترجمة مباشرة بين الممثل الخاص لجلالة السلطان والرئيس الصيني آنذاك جيانغ زيمين وذلك خلال زيارة وفد عُماني رفيع المستوى الى الصين".

    كما أعرب عن فخره بالعمل في المراسم السلطانية حيث عمل على استقبال ضيوف جلالة السلطان على مستوى عال، مضيفاً: " لقد كان لمعرفتي باللغة الصينية خير معين على ترتيب اللقاءات مع الوفود الصينية في المراسم السلطانية، وفي دائرة المراسم بوزارة الخارجية لاحقاً".

     انتقل السفير بعد ذلك إلى وزارة الخارجية العمانية للعمل بها كرئيس دائرة المراسم في عام 2015م، حيث عين بعدها سفيراً لسلطنة عمان لدى الصين، ليعود إليها قبل عامين حاملاً حقيبة دبلوماسية تفوح منها عبق الذكريات لواقع الحياة في الصين. قال :"من متطلبات الدبلوماسي المبتعث للخارج الإلمام بثقافة البلد وعاداته وتقاليده ولا يتأتى ذلك بسرعة إلا بالإلمام باللغة والتواصل المباشر مع الشعب، وإن دراستي للغة في الصين في ذلك الوقت سهلت مهمتي الحالية كسفير لدى جمهورية الصين الشعبية، وقد لمست هذا في برامج الزيارات التي تقيمها وزارة الخارجية الصينية إلى مختلف المدن الصينية خارج بكين، حيث أجد ترحيباً من قبل عموم الصينيين الذين أقابلهم، وسهولة في التواصل معهم بكل سلاسة مما يضفي على الرحلة بعض المرح والارتياح حيث أن إلمامي باللغة الصينية كسر الحواجز النفسية بيني وبين الصينيين عند الحديث وتبادل الآراء".

    ختاماً، وبمناسبة العيد الوطني العُماني الواحد والخمسين، قال السفير:" أن سلطنة عُمان وهي تحتفل بعيدها الوطني الحادي والخمسين الموافق الثامن عشر من نوفمبر الجاري، لا يفوتها أن تحتفل أيضا بصداقاتها وعلاقاتها المتجذرة مع الدول الصديقة والشقيقة، مؤكداً أن علاقات الشراكة الاستراتيجية المتميزة بين سلطنة عمان وجمهورية الصين الشعبية، هي امتداد للعلاقات التاريخية الراسخة بين الشعبين منذ أكثر من 1400 سنة والتي تُوّجت بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978، وقد شهدت فيها إنجازات على كافة الأصعدة حتى أصبحت سلطنة عمان شريكاً استراتيجياً هاماً للصين في منطقة الخليج العربي، كما أصبحت العلاقات الثقافية والعلمية ملفاً مهماً جدا بين الدولتين." وحول أعداد الطلبة العُمانيين الذين درسوا في الصين ، قال السفير : ”حتى الآن، بلغ عدد الطلاب العمانيين الذين درسوا في الصين 70 طالباً، وهم الآن يشغلون أعمالاً بمناصب مختلفة في حكومة بلدي ، كما يهتم عدد كبير منهم أيضاً بالعمل في التجارة البينية بين الصين وسلطنة عمان"، وهنا، أشار السفير ايضاً الى الدور الذي لعبه آنذاك في دفع بزيادة عدد الطلاب العمانيين في الصين حيث قال: " بعد تخرجي من الصين وعودتي إلى سلطنة عُمان، تقدمت بمقترح إلى وزارة التعليم العالي، لابتعاث الطلبة العمانيين الى الصين، واقتنع المسؤولين باقتراحي، ولم يقتصر تعلم اللغة على الابتعاث أو الاستفادة من المنح الدراسية المقدمة من الحكومة الصينية مشكورة، بل تم افتتاح قسم للغة الصينية في أحدى الكليات العمانية وهناك رغبة عند بعض المؤسسات التعليمية الخاصة في فتح أقسام للغة الصينية أيضا، ولا زلت متفائل بمزيد من التعاون والتقدم في هذا المجال فالقول الصيني المأثور يقول :"لا مستحيل أمام أهل العزيمة ” ".


参考内容:‎

  12月17日,1990年9月,当年轻的纳赛尔·布赛义迪踏上北京土地的时候,他并未想到,自己即将与这个东方大国结下半生的不解之缘,更未曾预见到,自己有朝一日,会以驻华大使的身份重新回到这里,肩负起促进两国友好关系传承发展的使命。

  ——“求知,哪怕远在中国”

  纳赛尔是作为阿曼苏丹国第一批公派留学中国的留学生来到中国学习的,一学就是七年。

  阿曼是阿拉伯半岛最古老的国家之一,公元前2000年已广泛进行海上和陆路贸易活动,并成为阿拉伯半岛的造船中心,是中国古代海上丝绸之路航线上的重要一站。在两国的考古发现中,中国瓷器、阿曼乳香等双边最具代表性的特产频繁出现,印证着两国亘古至今的友好往来。然而,在年轻的纳赛尔心目中,“现代中国”给他的唯一印象,只有电影中的“中国功夫”。七年汉语言文学专业的本硕连读之后,“中国”于他而言,无疑丰满、立体了许多。

  “九十年代的中国,街上的小汽车很少,50块钱就够我们八、九个同学在饭馆里搓一顿,我们最爱的就是宫保鸡丁、鱼香茄子。”纳赛尔回忆起他第一次在中国的学习生活,过往的一切历历在目。他笑着说起了初学汉语时的趣事:“一开始我还没掌握好声调,在餐厅点餐,我想要‘糖’,服务员却给我上了‘汤’。我想特别谢谢北京语言文化大学的老师们,他们当时给了我很大的帮助,让我从人生地不熟的状态,很快就顺利过度到如鱼得水的生活。”

  在中国七年的学习生活结束后,纳赛尔回到了阿曼,入职阿曼皇室办公厅礼仪部,开始用他在中国所学所得报效祖国。两年后,1999年,他再次来到中国,在外交学院进行了为期半年的培训,也正是这一时期的学习,为他日后出使中国埋下了伏笔。

  “求知,哪怕远在中国。”纳赛尔将这句阿拉伯谚语践行得十分彻底。2013年,他第三次来到中国学习,这次是三个月的进修。离开中国前,他第一次接受了人民网记者的采访。采访时,记者发现,阴平、阳平、上声、去声四大现代汉语声调,已被他运用得炉火纯青,从发音上丝毫听不出他是外国人。他对此感到骄傲,同时也大力赞赏了中国在对外汉语教学上的努力与成果。“语言是了解一个国家的重要工具,文化是增进不同国家人民相互了解的桥梁。如今,世界各国都有学习汉语的学生,这是中国文化魅力所在。”纳赛尔说。

  对纳赛尔而言,汉语像是他手里握着的一把“金钥匙”,为他打开了一扇又一扇机遇之门。因为精通汉语,在阿曼苏丹到访中国时,他得以担任两国领导人会晤时的阿方翻译。中阿两国关系的飞速发展,也给了他个人事业发展的极大空间。回到阿曼后,为了保持语感,他还会定期到阿曼的中餐厅去,用普通话与中国人交流。“热爱中国文化,喜欢与中国人沟通,这是无论我走到哪里都不会改变的事实。”纳赛尔说。

  ——“不管黑猫白猫,会抓老鼠的就是好猫”

  2020年9月,带着新的使命,纳赛尔再一次踏上了中国土地。这一次,他的身份不再是学生,而是阿曼苏丹国驻华大使。

  2021年北京的初冬,在位于亮马河南路的阿曼驻华使馆里,纳赛尔与人民网记者阔别8年后再次见面,相谈甚欢。三十年光阴流转,纳赛尔从初出茅庐的学生,变成了一国之使,不变的,是他热爱中国文化的心。

  “中国文化博大精深,从《论语》到《孙子兵法》再到《习近平谈治国理政》,从修身齐家到治国平天下,无论哪个领域,中国人的处世哲学都非常耐读、耐品,永不过时。”纳赛尔说,“我从中国汲取了许多养分,中国的儒家思想、孔孟之道对我产生了深刻的影响。‘礼尚往来’,现在我最大的使命,就是促进中国与阿曼战略伙伴关系的发展,拓宽两国在各领域的合作,使两国人民的友谊进一步升华。”

  在工作中,纳赛尔奉行的中国哲学是“世上无难事,只怕有心人”“不管黑猫白猫,会抓老鼠的就是好猫”。他大力赞赏中国政府应对新冠肺炎疫情的措施及其迅速的应对速度,并感谢中方与阿曼分享的防疫和诊疗经验,以及中方向阿方援助的疫苗和防疫物资。他说:“如今,阿曼的疫情控制得也非常好,阿曼旅游已重新向全世界开放,这得益于我们政府和人民在疫情防控方面的努力和付出,同时也感谢中国政府对阿曼的支持。疫情是检验全人类的一次大考,东方文化赢得了胜利。”

  纳赛尔认为,同为东方文明古国,阿曼与中国有许多相似之处。他举例,今年,阿曼遭遇了百年一遇的洪水。在灾害面前,阿曼人民团结一心,“一方有难、八方支援”,互相支持和帮助的场景令他想起了战疫初期的中国武汉,“从阿曼年轻人们身上,我看到了我们国家的未来和希望。”纳赛尔说。

  就任驻华大使之后,纳赛尔马不停蹄,走访考察了中国多地。新疆、青海、福建、河北、广东、山东……从中国红色革命胜地,到脱贫致富换新颜的少数民族地区,再到高新产业密集发展的省份,都留下了纳赛尔的足迹。因为他能说一口流利的普通话,无论走到哪里,他都能与当地人畅谈无碍,这极大地便利了他的工作。

  但与他当留学生时不同的是,曾经最常用的跨省交通工具绿皮火车已经升级换代成了“子弹头”高铁。“有一年春运,我从广州坐火车回北京,因为买不到坐票,我是站着回北京的,那次经历终身难忘。”纳赛尔笑着说,“现在,中国高铁网络四通八达,可以带着我们很舒适地前往各个目的地,下了火车,就可以开始考察,因为乘坐高铁旅行,一点都不觉劳累。”

  其实,高速飞跃的不仅仅是铁路,整个中国都在以“子弹头”列车的速度疾驰在高质量发展的道路上。出使中国、见证中国发展,未来将会给纳赛尔留下更多难忘的回忆。“古代的丝绸之路,不仅是中阿各国人民文化交流的历史见证,也是一条传播各族人民友好情谊的友谊之路。” 纳赛尔曾在他的硕士毕业论文里评价。在中阿共建“一带一路”和命运共同体的今天,因知华而友华的纳赛尔坚信,中阿必将深化全方位合作,共享发展新机遇,开启和平与发展的新征程。

 


来源:人民网

编辑:马祥